المكناسي : ضيعة 'التجارب الفلاحية' من يقف وراء اندثارها ؟
تأسست ضيعة 'التجارب والبحوث في الهندسة الريفية ' التي تقدر مساحتها بحوالي 32 هكتارا سنة 1964 و هي تقع بقصر" الغريس" الكائن على نحو حوالي 15 كلم شرق مدينة المكناسي التابعة لولاية سيدي بوزيد وهي عبارة عن مركز بحثي في المجال الفلاحي زارها عشرات المهندسين من شتى إنحاء العالم و من بين الغراسات التي تم تجريبها بالضيعة ،الخضر الورقية و الزراعات العلفية و القطن و الفستق و زيتون الطاولة و العنب و الجوجوبا إلى جانب الأشجار الغابية على اختلاف أنواعها.
و قد اشتغل بها طوال العقود المنقضية أكثر من 50 عاملا مترسما إلى جانب العملة الموسميين لجني الزيتون و الفستق و الرمان .
هذه الضيعة بدا يلفها النسيان منذ توقف اشتغال بئرها العميقة عن سقي أشجارها سنة 2008 و عدم تعويض العملة المتقاعدين بها حيث اقتصر العدد الحالي على حوالي 5 أعوان فقط و صارت مهجورة و مهملة حتى يبست بها المئات من أشجار الزياتين التي كانت توفر أطنانا هامة من الزيوت و تقادمت تجهيزاتها و تآكلت.
لذلك يطلق سكان منطقة " الغريس " صيحة فزع من اجل التدخل لفائدتهم لإعادة إحياء هذا المرفق الحياتي و يطالبون بإحداث مركز للتكوين المهني الفلاحي و لم لا معهد أعلى للعلوم الفلاحية بهذه المنطقة التي تتميز بخصوبة الأرض و عذوبة مياهها إلى حد كبير مثلما هو حاصل ب" مقرن" بزغوان او " شط مريم " بسوسة او" مجاز الباب " نظرا لأهمية ذلك باعتبار الفلاحة قطاعا استراتيجيا و لكون جهة سيدي بوزيد قطب فلاحي بامتياز و أيضا لتعزيز مراكز التكوين و البحث العلمي في المجال - على حد تعبيرهم .
و للإشارة فان هذا الموضوع اثير عديد المرات حيث تم الوعد في إحدى المناسبات ببعث محطة للاقتصاد في مياه الري من طرف كاتب الدولة للفلاحة 29 جويلية 2017 اثر مساءلة احد نواب الجهة ( احمد الخصخوصي ) لوزير الفلاحة غير انه و منذ ذلك الوقت لا زالت الضيعة على حالها بلا سقي ولا صيانة و لا تعهد مع غياب تام لأدائها لوظيفتها التي أحدثت من اجلها.
**محمد صالح غانمي

